السيد هاشم البحراني
401
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
إذا للطمت الخدّ فاطم عنده * وأجريت دمع العين في الوجنات أفاطم قومي يا ابنة الخير واندبي * نجوم سماوات بأرض فلات قبور بكوفان « 1 » وأخرى بطيبة « 2 » * وأخرى بفخ « 3 » نالها صلوات وأخرى بأرض الجوزجان محلّها * وقبر بباخمرى لدى الغربات « 4 »
--> ( 1 ) في معجم الأدباء ط - مارجليوت : كوفات ، بالتاء وهو تصحيف والصواب كوفان ، وكوفان أو الكوفة مصرّت سنة « 17 » أو « 19 » انظر تاريخ الكوفة وما بعدها ص 114 ومعجم البلدان ج 4 / 490 . في مسجدها الأعظم استشهد أمير المؤمنين عليه السلام سنة « 40 » ، وبالكوفة استشهد مسلم بن عقيل سنة « 60 » . ( 2 ) هي المدينة المنوّرة ، في البقيع منها قبور الأئمّة من آل البيت : الحسن بن علي عليه السلام « 50 ه » والسجّاد علي بن الحسين عليهما السلام « 95 ه » والباقر أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام « 114 ه » والصادق أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليهما السلام « 148 ه » . ( 3 ) فخ : واد بمكة المكرّمة وهو المسمّى اليوم بالشهداء لأنّه محل استشهاد الحسين بن علي ابن الحسن « المثلّث » بن الحسن « المثنّى » بن الإمام الحسن المجتبى عليه السلام ، كان من الشجعان الشرفاء الكرماء خرج على الهادي العبّاسي بالمدينة مع نحو « 300 » من أصحابه وأهل بيته وقصد مكة وتبعه ناس من الأعراب فنزل بفّخ في ذي القعدة سنة « 169 » ه فقاتل حتى قتل وحمل رأسه إلى الهادي . ( 4 ) في نسخة : وقبر بأرض الجوزجان محلّه . الجوزجان « بضم الجيم وسكون الواو والزاي » اسم كورة واسعة من كور بلخ بخراسان وهي بين مرو الروذ وبلخ . بها قتل يحيى بن زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام كان من الشرفاء الأبطال الأشدّاء ، ثار مع أبيه على بني مروان فقتل أبوه وصلب بالكوفة ، فانصرف إلى بلخ ودعا الناس على الظالمين ، وقاتل في نيسابور واليها عمرو بن زرارة وهو في عشرة آلاف ويحيى في سبعين رجلا فهزمهم يحيى وقتل عمرا وانصرف إلى هراة ، وفي الجوزجان قاتل سلم بن أحوز المازني حتى قتل وحمل رأسه إلى الوليد بن يزيد بن عبد الملك في سنة « 125 » ه وصلب جسده بالجوزجان وبقى مصلوبا إلى أن ظهر أبو مسلم الخراساني - مقاتل الطالبيين : 152 - 158 - . باخمرا « بفتح الخاء المعجمة وسكون الميم » : موضع بين الكوفة وواسط والى الكوفة أقرب بينهما سبعة عشر فرسخا ، بها كانت الوقعة بين أصحاب أبي جعفر المنصور ، وإبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام هو كان من الأشراف الشجعان ، خرج بالبصرة على المنصور العباسي فبايعه « 4000 » مقاتل وكثرت شيعته فاستولى على البصرة وسيّر الجموع إلى الأهواز وفارس وواسط وهاجم الكوفة وكانت بينه وبين جيوش المنصور وقائع هائلة إلى أن قتله حميد بن قحطبة وحزّ رأسه وأرسله إلى أبي الدوانيق ودفن بدنه الزكي بباخمرى وذلك في سنة « 145 » ه - مقاتل الطالبين : 315 - . هذا البيت أورده ياقوت في معجم البلدان 1 / 316 ولم يورده في معجم الأدباء ضمن ما أورده من قصيدة دعبل .